الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

299

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

اجتمع الصنفان . وقدم « الذكر » لفضله كما ضوعف حظّه لذلك فَإِنْ كُنَّ أي المولودات نِساءً خلّصا ليس معهنّ ذكر فَوْقَ اثْنَتَيْنِ خبر ثان ، أو صفة ل « نساء » فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ الميّت المعلوم من المقام وَإِنْ كانَتْ أي المولودة واحِدَةً . ورفعها « نافع » « 1 » على التامة فَلَهَا النِّصْفُ . واختلف في الاثنين فقال ابن عباس : « 2 » حكمهما حكم الواحدة : لأن الثلثين لما فوقهما ، وقال الباقون - وهو الحق - : حكمهما حكم ما فوقهما للإجماع بعد ابن عباس . ويعضده أن للواحدة الثلث مع أخيها ، فأولى ان تستحقه مع أخت مثلها ، وأنّ للأختين الثلثين ، والبنتان أمسّ رحما وَلِأَبَوَيْهِ ولأبوي الميت لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا بدل منه بإعادة العامل . وذكر تنصيصا على استحقاق كل واحد منهما السدس ، وتأكيدا بتفصيل بعد إجمال السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ للميت وَلَدٌ وان نزل ذكرا أو أنثى متعددا أو لا ، لكنهما يشاركان البنت في الباقي بعد السهام فيقسم أخماسا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ مما ترك أجمع ولو مع أحد الزوجين عندنا ، وثلث ما بقي بعد نصيبه عند الجمهور ، ولم يذكر ما للأب لظهور أن له الباقي فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ لأب أو أبوين ، أقلهم ذكران ، وتنوب الأختان ذكرا ، وأريد بالجمع ما فوق الواحد اجماعا ما عدا ابن عباس إذ اعتبر الثلاثة فما زاد فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ يحجبها الإخوة عن الثلث إلى السدس ، ولا يرثون . وعن ابن عباس : أن لهم ما حجبوا عنه الام ، « 3 » وكسر « حمزة » و « الكسائي » همزة

--> ( 1 ) حجة القراءات : 192 . ( 2 ) تفسير مجمع البيان 2 : 14 وتفسير البيضاوي 2 : 71 . ( 3 ) تفسير البيضاوي 2 : 71 .